مركز الرسالة
78
مطارحات في الفكر والعقيدة
ذلك الواحدي ( 1 ) ، وهي رواية عند السيوطي ( 2 ) . هذا ولم يكن حديث الغدير الأول والأخير في هذه المسألة أعني في استخلافه صلوات الله وسلامه عليه الإمام عليا عليه السلام ، وتنصيبه عليهم وليا وأميرا ووصيا . ولا شك هذا يدل على الافتراء المكشوف على الحسن المثنى وتلفيق هذا الكلام عليه ، لأن العلويين من الحسنيين والحسينيين هم الحسن المثنى وتلفيق هذا الكلام عليه ، لأن العلويين من الحسنيين والحسينيين هم أعرف الناس بهذه الحقيقة التي يعرفها الأصحاب النجباء البررة ، وقد قدمنا التصريحات على ما نقله أصحاب السير والتواريخ في المباحث السابقة ، وما أوردته الصحاح والمسانيد في هذه القضية مثل حديث الدار ، وحديث خاصف النعل ، وحديث المنزلة ، وحديث الثقلين المتواتر وغيرها كثير ( 3 ) . أما لماذا لم يقم - أو لم يقدم على هذا الأمر ، ولم يمتثل - كما أشار إليه المحتج بما نسب إلى الحسن المثنى ؟ فقد يحسن أن تراجع الخطبة الشقشقية للإمام علي عليه السلام كما في نهج البلاغة وشرحها عند ابن أبي الحديد . ولعل من المناسب أن نشير هنا إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عهد إليه ووصاه بوصايا لم يعهد بمثلها لأحد ، على ما ذكر ابن عباس . فقد روى في
--> ( 1 ) أسباب النزول ، للواحدي : 135 . ( 2 ) الاتقان 1 : 75 . ( 3 ) التاج الجامع للأصول ، للشيخ منصور علي ناصف 3 : 335 وما بعدها باب فضائل علي .